لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
15
في رحاب أهل البيت ( ع )
معين يقوم به ، مع علمه السابق في كلا الأمرين والحالين » ، ولو أنهم اطّلعوا على هذا المعنى لعلموا أنّه ممّا اتفق المسلمون عليه فالنزاع في الأمر لفظي فقط ، وصدق العلّامة السيد عبد الحسين شرف الدين ، إذ يقول : « فالنزاع في هذه المسألة بيننا وبين أهل السنة لفظي ، ثمّ يقول : فإن أصرّ غيرنا على هذا النزاع اللفظي وأبى التجوز باطلاق البداء على ما قلناه ، فنحن نازلون على حكمه فليبدل لفظ البداء بما يشاء وليتق الله ربه في أخيه المؤمن » 4 . وقبله كتب الشيخ المفيد يقول : « أما اطلاق لفظ البداء فإنما صرت إليه بالسمع الوارد عن الوسائط بين العباد وبين الله عزّ وجل ، ولو لم يرد به سمع أعلم صحته لما استجزت اطلاقه ، كما أنه لو لم يرد عليَّ سمع بأن الله يغضب ويرضى ويحب ويعجب لما أطلقت ذلك عليه سبحانه ، ولكنه لما جاء أسمع به صرت إليه على المعاني التي لا تأباها العقول ، وليس بيني وبين كافة المسلمين في هذا الباب خلاف ، وإنّما خالف من خالفهم في اللفظ دون ما سواه . وقد أوضحت من علتي في اطلاقه بما يقصر معه الكلام ، وهذا مذهب الإمامية بأسرها ، وكلّ من فارقها في المذهب ينكره على ما وصفت
--> ( 4 ) أجوبة مسائل جار الله : 79 .